مدونة: أكون أو لا أكون


حزب البديل الحضاري المغربي و تهمة الإرهاب

كتبها abdessamad idrissi ammari ، في 28 فبراير 2008 الساعة: 14:33 م

 

حزب البديل الحضاري المغربي و تهمة الإرهاب

هل كان قرار الحكومة بحله إجراء قانونيا سليما؟.

                  

                                      ذ.عبد الصمد الإدريسي    

 محام بهيئة مكناس          

 

  بتاريخ 20فبراير 2008 بادر الوزير الأول المغربي السيد عباس الفاسي إلى إصدار مرسوم يقضي بحل حزب البديل الحضاري و ذلك استنادا إلى المادة 57 من قانون الأحزاب السياسية و التي ينص على انه:

   " يحل بموجب مرسوم معلل كل حزب سياسي يحرض على قيام مظاهرات مسلحة في الشارع أو يكتسي من حيث الشكل والنظام العسكري أو الشبيه به صبغة مجموعات قتال أو فرق مسلحة خصوصية أو يهدف إلى الاستيلاء على مقاليد الحكم بالقوة أو يهدف إلى المس بالدين الإسلامي أو بالنظام الملكي أو بوحدة التراب الوطني للمملكة."

و قد جاء قرار الوزير الأول عقب اعتقال مجموعة من القيادات الحزبية و السياسية المغربية بتاريخ 19 فبراير 2008 بتهمة التخطيط لأعمال إرهابية في إطار ما سمي (شبكة بلعيرج).

و ينص البلاغ على انه: واعتبارا لثبوت العلاقة بين هذه الشبكة وتأسيس حزب " البديل الحضاري"، وتوفر قرائن تفيد تورط قادة الحزب الرئيسيين في الشبكة، اتخذ الوزير الأول مرسوما يقضي بحل حزب "البديل الحضاري"، طبقا لمقتضيات الفصل57 من القانون المتعلق بالأحزاب السياسية.

كما صرح خالد الناصري وزير الإعلام و الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة لـجريدة «المساء» أن التحريات الأمنية أفادت بأن هناك ارتباطا بين الحزب وعناصر الشبكة التي تم تفكيكها،  ونفى أن يكـــون في حل البديل الحضاري تعسفا على الحريات العامة.

وسوف نحاول من خلال هذا المقال قراءة مجموعة من وثائق حزب البديل الحضاري و أفكاره المدبجة في أوراقه و تصوراته و مراعاة مدى توفر الشروط المنصوص عليها في المادة 57 من قانون الأحزاب السياسية و بالتالي التساؤل عن مدى قانونية الإجراء المتخذ من طرف الحكومة بالحل الإداري للحزب.

     هل حل حزب البديل الحضاري إجراء قانوني سليم تم اتخاذه وفق منطوق الفصل 57 من قانون الأحزاب السياسية الذي يخول للوزير الأول اتخاذ قرار الحل أم أن هناك شطط في استعمال السلطة؟

 

قراءة في المادة 57 من قانون الأحزاب السياسية:

 

كما سبقت الإشارة فان المادة 57 من قانون الأحزاب السياسية تنص على ما يلي:

    يحل بموجب مرسوم معلل كل حزب سياسي يحرض على قيام مظاهرات مسلحة في الشارع أو يكتسي من حيث الشكل والنظام العسكري أو الشبيه به صبغة مجموعات قتال أو فرق مسلحة خصوصية أو يهدف إلى الاستيلاء على مقاليد الحكم بالقوة أو يهدف إلى المس بالدين الإسلامي أو بالنظام الملكي أو بوحدة التراب الوطني للمملكة.

هذه المادة تعطي للحكومة الحق في اتخاذ إجراء حل الأحزاب السياسية كجزاء دون اللجوء إلى القضاء و ذلك عند توفر شروط تطبيق هذه المادة و المتمثلة فيما يأتي بيانه:

   لابد من أن يكون الحزب السياسي المراد حله ارتكب احد المخالفات المنصوص عليها في المادة 57 نفسها و المتمثلة في أن يكون هذا الحزب السياسي:

- يحرض على قيام مظاهرت مسلحة في الشارع.

- يكتسي من حيث الشكل و النظام العسكري أو الشبيه به صبغة مجموعات قتال أو فرق مسلحة خصوصية.

- يهدف إلى الاستيلاء على مقاليد الحكم بالقوة.

- يهدف إلى المس بالدين الإسلامي.

- يهدف إلى المس بالنظام الملكي.

- يهدف إلى المس بالوحدة الترابية للملكة.

 

في حالة توفر إحدى هذه العناصر السبعة يمكن للحكومة أن تلجأ إلى الحل الادراي للحزب السياسي و دون اللجوء إلى القضاء و ذلك بإصدار مرسوم معلل تعليلا صحيحا يبين أوجه توفر المادة 57 من قانون الأحزاب السياسية، وذلك سدا للطريق أمام كل شطط أو تجاوز في استعمال السلطة، و للحزب حين ذاك حق اللجوء إلى القضاء الإداري من اجل الطعن في هذا القرار القاضي بالحل.

 فهل توفرت شروط الحل الإداري في حالة حزب البديل الحضاري و بالتالي هل تطبيق المادة 57 من قانون الأحزاب السياسية كان تطبيقا قانونيا سليما؟ أم انه كان مشوبا بالشطط في استعمال السلطة ؟و هل كان استباقا للقضاء الذي لم يقل كلمته بعد؟ (بل انه لم تسطر حتى المتابعة من قبل النيابة العامة).

هذا ما يمكن أن نستخلصه من خلال استقراء وثائق البديل الحضاري و مواقفه و أدبياته لنتأكد من مدى توفر شروط تطبيق الحل الإداري، و ذلك بإتباع منهجية تعتمد الاستقراء وفق العناصر المسطرة في المادة57.

إن ادانه أي حزب سياسي باعتماد المادة 57 من قانون الأحزاب السياسية لا يمكن أن تكون قانونية إلا إذا ارتكب الحزب إحدى المخالفات المنصوص عليها في هذه المادة سواء من خلال ممارسته السياسية أو من خلال التنصيص عليها في وثائقه و تصوراته و هذا ما لم يتوفر في حالة البديل الحضاري الأمر الذي سينجلي باستقراء وثائقه.

بداية فان حزب البديل الحضاري و وفق الفصل الثاني من قانونه الأساسي ينص على أن أهدافه تتمثل في:

    دعم الهوية الحضارية للشعب المغربي- دعم وحدة الشعب المغربي في كل أبعادها- الحفاظ على الوحدة الترابية للملكة والدفاع عنها- دعم بناء دولة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان-دعم اللامركزية الإدارية والاقتصادية والاجتماعية- دعم تحقيق  العدالة الاجتماعية بين الأفراد والجماعات و الجهات- دعم تماسك الأسرة ووحدتها ورعاية مكوناتها وأدوارها-المساهمة في التنشئة السياسية للمواطنين، وتشجيعهم على المشاركة في الحياة العامة-المساهمة في تأهيل وإعداد نخب قادرة على إدارة الشأن العام وتنشيط الحقل السياسي بطرق ديمقراطية ولغاية غير توزيع الأرباح- دعم الوحدة المغاربية باعتبارها لبنة أساسية في بناء الوحدة العربية والإسلامية وكذا الوحدة الإفريقية- ربط جسور الصداقة والتعاون والحوار الحضاري بين المغرب ومختلف البلدان والشعوب.

و باستقراء هذه الأهداف المسطرة في القانون الأساسي للحزب واحدا واحدا و بالنظر في ممارسته طيلة السنوات الفارطة نجده بعيدا كل البعد كحزب عن كل المخالفات التي يمكن تؤول على أنها تستوجب تطبيق المادة 57 من قانون الأحزاب السياسية الأمر الذي سوف يتأكد من خلال التدقيق في مختلف المخالفات المسطرة في هذه المادة من القانون.

 

 في نقض تهمة التحريض على قيام مظاهرت مسلحة في الشارع:

 

لعل الممارسة السياسية لحزب البديل الحضاري منذ تأسيسه خلال سنة 2002(بل حتى خلال فترة عمله من خلال جمعية االبديل الحضاري) ومرورا بحصوله على الوصل القانوني صيف سنة 2005 خير شاهد على الآليات السياسية التي يعتمدها في التاطير و الفعل السياسيين، و من خلال البرنامج السياسي العام للبديل الحضاري و الذي تم إقراره اجتماع لأمانة العامة في يوم 06 ربيع الثاني 1426 هـ الموافق لـ 15 ماي 2005 نجده يحدد من بين ضوابط العمل السياسي في:

 

- رفض العنف وإدانة اللجوء إليه،

- حسم الخلافات والتنافس على السلطة عبر الآليات الديمقراطية وعلى أرضية برنامجية.

فهل سبق للبديل الحضاري أن أقدم على تحريض المواطنين على القيام بتظاهرات مسلحة في الشارع أم أن أوراقه تنص على التظاهر المسلح كآلية من آليات العمل السياسي.

لعل الممارسة السياسية للحزب و مشاركته الأخيرة في الانتخابات التشريعية و إيمانه بالديمقراطية كآلية في الحكم و مواقفه خلال الفترة الماضية خير دليل على تهافت أطروحة وزير الداخلية الذي ادعى أن تأسيس البديل الحضاري جاء في إطار التغطية على ش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حماس و ياسين فخر الامة و عزتها

كتبها abdessamad idrissi ammari ، في 5 يناير 2008 الساعة: 14:47 م

بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
الى كل زائر لهاته المدونة الفت اتباهك الى  اننا نعيش في هذه الايام  ذكرى من اهم الذكريات التي صنعت تاريخ الامة الاسل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تعليق على المادة 16 من مدونة الأسرة

كتبها abdessamad idrissi ammari ، في 5 يناير 2008 الساعة: 00:41 ص

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

جاءت المادة 16 من مدونة الأسرة مقررة لقاعدة أساسية مفادها إن إثبات علاقة الزوجية تتم أساسا عن طريق وثيقة عقد الزواج المنصوص عليها في المواد السابقة للمادة 16 . إلا أنه و مراعاة لبعض الحالات التي يعرفها المجتمع المغربي و خصوصا بعض المناطق النائية و نظرا لما يعم بعضها من جهل و أمية و نظرا أيضا لبعض الظروف القاهرة والت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لخمر و المشروبات الكحولية في القانون المغربي

كتبها abdessamad idrissi ammari ، في 25 سبتمبر 2007 الساعة: 16:07 م

الخمر و المشروبات الكحولية في القانون المغربي

 

المرسوم الملكي بمثابة قانون المتعلق بالمعاقبة على السكر العلني يعتبر في الفصل الأول منه كل من وجد في حالة سكر بين في الأزقة أو الطرق أو المقاهي أو الكبر يهات أو في أي مكان عمومي يغشاه العموم قد اقترف جريمة السكر العلني التي يعاقب عليها القانون بالحبس لمدة تتراوح بين شهر واحد و ستة أشهر و غرامة مالية بين 150 و 500 درهم. و بالإطلاع على باقي فصول المرسوم المذكور يتضح ما يوليه المشرع المغربي لهذه الجريمة من خطورة حتى أن من حكم لمرتين بهذه الجريمة يمكن أن يمنع من مزاولة بعض الحقوق المنصوص في الفصل 26 في القانون الجنائي المغربي.

و رغم أن الفصل الخامس من المرسوم المذكور خول لجميع ضباط الشرطة القضائية و الأعوان المحلفين و أعوان القوة العمومية الحق في إثبات المخالفات و تحرير محاضر بها الا ان الملاحظ أنه رغم شيوع ظاهرة السكر في المقاهي و الشوارع بله في العل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قانون الحصانة البرلمانية الحلقة(1):الحصانة الموضوعية.

كتبها abdessamad idrissi ammari ، في 25 سبتمبر 2007 الساعة: 16:04 م

قانون الحصانة البرلمانية

الحلقة(1):الحصانة الموضوعية.

 

تضطلع البرلمانات و المجالس النيابية بالعديد من الصلاحيات و الاختصاصات و المهام الجسيمة و الخطيرة، فهي التي تسن القوانين و التشريعات، و تراقب العمل الحكومي و السياسات الحكومية الداخلية و الخارجية من النواحي السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية والثقافية…

لذلك أعطى الدستور المغري مجموعة من الضمانات للنائب البرلماني من اجل أن يمارس مهامه دون أية قيود تحد من حريته و تحفظ له الاستقلالية بالشكل الذي يحميه من أي تهديد أو ضغط يمارس عليه و الحيلولة دون كل ما يمكن ان يعيقه عن أداء مهامه و اختصاصاته.

و لتسليط الضوء حول الحصانة البرلمانية، مفهومها، و حدودها، و الامكانات التي تتيحها، سوف نعمل من خلال هاته الحلاقات على دراسة كل من الفصل 39 من الدستور المغربي و أيضا الظهيرالشريف رقم 162-04-1 صادر في 21 من رمضان 1425 (4 نوفمبر 2004) بتنفيذ القانون رقم 01-17 المتعلق ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb




اللهم ارزقنا الاخلاص و الصواب و اجعل عملنا كله في ميزان الحسنات